ابن سبعين

167

أنوار النبي ( ص ) أسرارها وأنواعها

وكان من قبله من الأنبياء والرسل نوابا عنه ثم بعد انتقاله إلى الدار الآخرة بقيت نبوته كما هي قائمة إلى أبد الأبد من غير انقطاع ولا زوال ، وهذا لم يكن لغيره وبه تفهم معنى قوله عليه الصلاة والسلام : « كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد » . أخرجه ابن سعد في طبقاته وأحمد والبخاري في تاريخه وأبو نعيم في الحلية والحاكم وصححه والبغوي وابن السكن وغيرهم كلهم من حديث ميسرة الفجر ، وابن سعد في طبقاته عن عبد اللّه بن أبي الجدعاء ، والطبراني في الكبير عن ابن عباس وعن أبي هريرة أنهم قالوا : يا رسول اللّه متى وجبت لك النبوة ؟ قال : وآدم بين الروح والجسد . رواه الترمذي وقال : حديث حسن « 1 » . وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما مرفوعا قال : « إن قريشا كانت نورا بين يدي اللّه عزّ وجلّ قبل أن يخلق آدم عليه السّلام بألفي عام ، يسبح ذلك النور فتسبّح الملائكة بتسبيحه ، فلما خلق اللّه آدم جعل ذلك النور في صلبه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : فأهبطه اللّه على الأرض في صلب آدم عليه السّلام ، فجعل في صلب نوح في السفينة ، وقذف في النار في صلب إبراهيم ، ولم يزل ينقلني من أصلاب الكرام إلى الأرحام حتى أخرجني من بين أبواي ، لم يلتقيا عل سفاح قط » « 2 » .

--> ( 1 ) سبق تخريجه . ( 2 ) انظره في إتحاف الخيرة ( 8485 ) ، والمطالب العالية ( 4676 ) ، والحديث بالمتابعات والشواهد يرتقي إلى درجة الحسن لغيره .